أحمد بن يحيى العمري
220
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
حجر المطر « 1 » يجلب من بلاد الترك ، وهو أصناف بألوان مختلفة . إذا وضع شيء منه على الماء تغيم الجو وتمطر مطرا خفيفا ، وربما يقع الثلج أو البرد . ولقد حكى من شاهد هذا أنه كان في مجلس عماد الدين الساوي الوزير ، وجرى ذكر هذا الحجر ، فأنكر ذلك بعض الحاضرين ، فقال الوزير اطلبوا فلانا ، فحضر رجل تركي ، فقال له بلغة الترك : اعمل لنا يب « 2 » ! فدعا بطاس وجعل فيها ماء وألقى فيها حجرا ، فما كان إلا يسيرا حتى رأينا غيما مقطعا ونزل منه المطر . حجر النار هو حجر الزّناد . وهو أنواع ، متى « 3 » علّق على فخذ المرأة عند الولادة مشدودا في خرقة سهلت ولادتها بإذن الله ، وينزع بعد الولادة مسرعا . وإذا سحق ، وصيّر غبارا ، وذرّ منه في الخنازير ، جففها وأنقاها وألحم أجزاءها « 4 » . وكذلك يفعل إذا ذرّ على القروح « 5 » العسرة الاندمال [ في ] أي مكان كانت . حجر الناقة « 6 » يوجد هذا الحجر في الموضع الذي تتمرغ فيه الناقة ، فإن ترك هذا الحجر على
--> ( 1 ) : ينظر ق ج 1 ص 336 وابن الشماع ص 130 المغربي ص 168 ( 2 ) : كذا في الأصل . ( 3 ) : من هنا نقله من ط ج 2 ص 11 . وينظر المعتمد ص 88 . ( 4 ) : في المغربي : ألحم أفواهها . ( 5 ) : في الأصل : الفروج . ( 6 ) : من ق ج 1 ص 336 وينظر المغربي ص 175 .